ويجوز دفع الأثمان قيمة ( 2 ) ،
شرح
أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت ، عن الصغير والكبير والذكر والأُنثى والبالغ ومن تعول في ذلك سواء « 1 » .
إذا عرفت هذا فنقول : الضابط في جنس الفطرة ما كان قوتاً غالباً لغالب الناس ؛ فلا ينحصر في الغلّات الأربع ولا في السبع المذكور في بعض الروايات .
ويدلّ على الضابط المذكور صحيح زرارة وابن مسكان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) ، ومرسل يونس عنه ( عليه السّلام ) المتقدّمان ، بل مرسل يونس يدلّ على جواز أدائها ممّا هو غالب في قطر أو بلد وإن لم يكن غالباً لغالب الناس ، كالذرّة ونحوها في قطر ؛ فيجوز إخراجها كما يجوز إخراج الغلّات الأربع . وأمّا لو لم يكن ما عدا الغلّات الأربع قوتاً غالباً في قطر أو بلد فالأحوط وجوباً إخراج إحدى الغلّات الأربع .
( 2 ) ويدلّ على جواز دفع الأثمان من الدرهم والدينار وغيرهما من النقد الرائجة في أثمان المعاملات قبل الإجماع بقسميه ، صحيح محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : بعثت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) بدراهم لي ولغيري ، وكتبت إليه أخبره أنّها فطرة العيال ، فكتب بخطّه
قبضتُ
، وفي رواية الكليني عنه
قبضتُ وقبلتُ « 2 » .
وذيل صحيح عمر بن يزيد في حديث قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) تعطى الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ قال
لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق
، قال : وسألته يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 338 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 345 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 9 ، الحديث 1 .