تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
. . . . . . . . . .
شرح
لم يتمكّن المسلم من إخراجها بعد الحول حتّى تلفت لم يضمن . إلى أن قال : ولو تمكّن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن » « 1 » انتهى . وكذا قال في « التذكرة » . ومراد المصنّف ( رحمه اللَّه ) : أنّ من استجمع شرائط وجوب الزكاة كلّها ومنها تمام التمكّن من التصرّف قبل تعلّق الوجوب فيما لا يعتبر فيه الحول ، وفي تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول وإن عرض عليه عدم التمكّن من التصرّف بعد تعلّق الوجوب فيما لا يعتبر فيه الحول أو بعد مضيّ الحول متمكّناً فيجب عليه الأداء مهما تمكّن ، وإن كان غير متمكّن من الأداء حال تحقّق الوجوب ؛ لأنّ إمكان الأداء ليس من شرائط وجوب الزكاة ؛ فمن كان مستجمعاً للشرائط كلّها ولم يتمكّن من الأداء ولو لأجل عدم وجود المستحقّ فقد وجب عليه الزكاة ، والتمكّن من الأداء شرط في الضمان ؛ فمن تمكّن من الأداء بعد الحول فقد ضمن الزكاة ، ومن لم يتمكّن من إخراجها بعده حتّى تلفت لم يضمن . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجلٌ بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده . وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أُمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 2 » . وصحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل بعث إليه أخ زكاته
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 332 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 1 .