[ ( مسألة 6 ) : زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده ]
( مسألة 6 ) : زكاة القرض على المقترض بعد القبض وجريان الحول عنده ( 35 ) ،
شرح
الملك كسائر أموالهم تتعلّق به الزكاة مع اجتماع سائر شرائط الوجوب . وإن كان نماء الوقف الخاصّ فتجب الزكاة على الموقوف عليه قبل القبض ؛ لكونه ملكاً له ، هذا كلّه بناءً على أنّ غرض الواقف كون النماء ملكاً للموقوف عليه . وأمّا إذا أحرزنا أنّ غرض الواقف صرف النماء للموقوف عليه فلا زكاة حتّى في نماء الوقف الخاصّ ؛ لعدم كونه مالكاً .
( 35 ) هذه المسألة إجماعية ، ووجهه كما تقدّم في بيان اشتراط الملك في وجوب الزكاة أنّ القرض يملكه المقترض بعد القبض ، ومع اجتماع سائر الشرائط تجب الزكاة عليه .
ويدلّ عليه صحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل دفع إلى رجلٍ مالًا قرضاً ، على من زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال
لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولًا على المقترض
، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال
لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء ؛ لأنّه ليس في يده شيء ، إنّما المال في يد الآخر ؛ فمن كان المال في يده زكّاه
قال : قلت : أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال
إنّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحدٍ غيره
، ثمّ قال
يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟
قلت : للمقترض ؟ قال
فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكّيه ؟ بل يزكّيه فإنّه عليه « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 100 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .