ولو تمكّن بعد ما لم يكن متمكّناً وقد مضى عليه سنون جرى في الحَول من حينه ( 39 ) . واستحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين محلّ إشكال ، فضلًا عمّا تمكّن بعد مضيّ سنة واحدة ( 40 ) .
شرح
ليقسّمها فضاعت ، فقال
ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان
، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال
لا ، ولكن إن ( إذا ) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 1 »
، وغيرهما من روايات الباب .
( 39 ) يعني أنّه لو ملك النصاب ولكن لم يتمكّن من التصرّف فيه حتّى مضى عليه سنون وهو غير متمكّن فيها ثمّ عرض له التمكّن ، جرى في الحول من حين التمكّن ؛ فيبدأ حوله من حين التمكّن ، ويجب بمضيّ حوله مع كونه متمكّناً في طول الحول ؛ لما مرّ سابقاً من اشتراط تمام التمكّن في تمام الحول .
( 40 ) ولعلّ وجه الإشكال في استحباب الزكاة لسنة واحدة من السنين التي لم يتمكّن فيها من التصرّف عدم الدليل عليه إلّا الإجماع المحكي عن « التذكرة » و « المنتهى » .
ولا يخفى : أنّه قد ورد في بعض الأخبار المعتبرة التزكية لسنة واحدة في خصوص المال المدفون الذي مكث ثلاث سنين ، كما في حسنة الصيرفي المتقدّمة قال ( عليه السّلام )
يزكّيه لسنة واحدة « 2 » .
وفي بعضها التزكية لسنة واحدة في خصوص المال الغائب خمس سنين ، كما في صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس المتقدّمة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 1 .