. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة أو الزكاة المفروضة أو الصدقة الواجبة على الناس بنحو يشمل الفطرة ؛ ولا سيّما بملاحظة ما في خبر الشحّام من تفسير الممنوع إعطاؤها لبني هاشم بالزكاة المفروضة المطهّرة للمال « 1 » لا يخلو من الإشكال ؛ لما ذكرنا من الأخبار الدالّة على أنّ الفطرة من الزكاة الواجبة في الشرع ؛ وهي المراد من قوله تعالىوَآتُوا الزَّكاةَ.
والوجه في أنّ المدار هو المعيل لا العيال ، هو أنّ التكليف بأداء الفطرة بل أصل وجوب الفطرة متوجّه إلى المعيل وتعطى من ماله . فالعبرة بمن يجب عليه الإخراج من ماله وهو المعيل لا بمن يخرج عنه وهو المعال فالمعال في الحقيقة سبب وجوب الفطرة على المعيل ؛ فحينئذٍ يجوز للهاشمي جواز إعطاء فطرة زوجته الغير الهاشمية إلى الفقير الهاشمي . كما أنّه لا يجوز لغير الهاشمي إعطاء فطرة زوجته الهاشمية إلى الفقير الهاشمي .
وقال صاحب « الحدائق » ( رحمه اللَّه ) : والذي يقرب عندي هو أنّ الاعتبار بالمعال ؛ لأنّه هو الذي تضاف إليه الفطرة ؛ فيقال : فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره لمكان العيلولة وأُضيفت إليه أيضاً من هذه الجهة ، وإلّا فهي أوّلًا وبالذات إنّما تضاف إلى المعال .
ثمّ أيّده بعدّة من الروايات الدالّة على أنّ الفطرة فطرة كلّ رأس من العيال والأهل ، كقول الصادق ( عليه السّلام ) لمعتّب
اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق ، وأجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوّفت عليه الفوت « 2 »
، قال ( رحمه اللَّه ) : فهي منسوبة إليهم ومتعلّقة بهم ؛ ولهذا خاف عليهم الفوت مع
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 404 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 328 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 5 .