تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
ويجوز أن يوكّل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه ، فيكون بمنزلة الوكيل في دفعه من مال الموكّل ، ولا يبعد جواز التوكيل في التبرّع ؛ بأن يوكّله أن يؤدّي زكاته من ماله بدون الرجوع إليه . نعم أصل التبرّع بها بلا توكيل محلّ إشكال ( 25 ) .
شرح
وصحيح الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) في رجل اعطى مالًا يفرّقه فيمن يحلّ له ، إله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره « 1 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ، قال لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره ، قال ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلّا بإذنه « 2 » . وهذه الروايات وإن كان مورد بعضها خصوص زكاة المال لكن مورد أكثرها مطلق يشمل الفطرة . ولا يخفى : أنّ الزكاة عبادة لا بدّ فيها من نية القربة ممّن وجبت عليه ، وجواز التوكيل فيها يحتاج إلى الدليل ، والدليل ما ذكرنا من الأخبار ؛ فيجوز للوكيل أن ينوي القربة ويؤدّي الفطرة من مال الموكّل . ( 25 ) يجوز توكيل الغير في أن يدفع من ماله فطرة الموكّل ثمّ الرجوع إليه بالمثل أو القيمة ؛ فيكون بمنزلة الوكيل في دفعها من مال الموكّل . كما أنّه لا يبعد جواز التوكيل في أن يدفع الوكيل من ماله فطرة الموكّل تبرّعاً من دون أن يرجع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 288 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 40 ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 288 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 40 ، الحديث 3 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 461 | الشيخ مرتضى بني فضل