تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته ، وإن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم « 1 » . والخبر ضعيف سنداً ؛ لاشتماله على الضعيف والمجهول الحال . وصاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) بعد اختيار قول الصدوق قال : وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلى ما تضمّنته ؛ لمطابقتها لمقتضى الأصل وسلامتها عن المعارض « 2 » . وفيه : أنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وإطلاق الأدلّة دليل على وجوب الفطرة عليها ، وخبر زرارة لا يعارض الإطلاقات لضعفه . المسألة الثانية : لو كان شخص في عيلولة اثنين وكان أحدهما موسراً والآخر معسراً بالنسبة إلى سهم الفطرة تجب على الموسر حصّته وتسقط حصّة المعسر لإعساره . والدليل عليه إطلاق الأدلّة ، هذا . ولقائل أن يدّعي في المسألتين أنّ المنساق من الأدلّة كون كلّ من العائل والمعال إنساناً تامّاً ؛ فلا تشمل نصف الإنسان مثلًا . خصوصاً في مثل صحيح صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفطرة ؟ فقال عن الصغير والكبير والحرّ والعبد عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب « 3 » ، حيث إنّ الفطرة تجب على كلّ إنسان . وصحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 365 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 329 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 327 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 1 .