[ ( مسألة 9 ) : تجب فيها النيّة كغيرها من العبادات ]
( مسألة 9 ) : تجب فيها النيّة كغيرها من العبادات ، ويجوز أن يتولّى الإخراج من وجبت عليه ، أو يوكّل غيره في التأدية ، فحينئذٍ لا بدّ للوكيل من نيّة التقرّب ، وإن وكّله في الإيصال يجب عليه أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة . ويكفي بقاء النيّة في خزانة نفسه ، ولا يجب خطورها تفصيلًا ( 24 ) .
شرح
عدم إخراجها عنهم .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والغني والفقير . « 1 »
الحديث . قال ( رحمه اللَّه ) : ومعنى قوله ( عليه السّلام )
على كلّ رأس
إمّا بمعنى عن كلّ رأس أو بمعنى ثبوتها على كلّ رأس ، وإن كان وجوب الإخراج على المعيل من حيث العيلولة لا من حيث إنّ أصل الوجوب متعلّق به « 2 » ، انتهى .
وفيه : أنّ نسبة الفطرة إلى المعال مجاز لأدنى ملابسة ؛ فالفطرة في الحقيقة زكاة من أُمر بها ، ويخرج من مالها ويثاب بفعلها ويعاقب على تركها ، هذا . والاحتياط بمراعاة كلّ من المعيل والمعال أولى ؛ فلا تعطى الهاشمي إذا كان المعيل أو المعال غير هاشمي . ولا يخفى : أنّ الفطرة بمعنى الخلقة ، والتعبير عن زكاة الفطرة بزكاة البدن يؤيّد الاحتياط المزبور .
( 24 ) وجه وجوب النية في أداء الفطرة كونها كزكاة المال عبادة ؛وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ« 3 » ، وقد مرّ تفصيل الكلام في شرح المسألة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 330 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 10 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 12 : 317 .
( 3 ) البيّنة ( 98 ) : 5 .