. . . . . . . . . .
شرح
الثانية من مسائل « القول في بقيّة أحكام الزكاة » ، فراجع .
فمن وجبت عليه الفطرة يجوز له إخراج فطرته من ماله بنفسه ، وحينئذٍ وجبت عليه النية . ولو وكّل الغير في تأدية فطرته يكون الوكيل نائباً مناب الموكّل ، فيجب النية على الوكيل ؛ لأنّه المؤدّي للزكاة . ولو وكّله في مجرّد الإيصال بأن كان المؤدّي هو الموكّل يجب النية عليه ؛ لكونه مؤدّياً حقيقة والوكيل واسطة في الإيصال .
ويكفي بقاء نية الموكّل في خزانة نفسه إلى زمان الإيصال ، ولا يلزم عليه تجديد النية وخطورها تفصيلًا عند الإيصال .
وبعبارة أخرى : اللازم على الموكّل نية الإيصال إلى الفقير بواسطة الوكيل في الإيصال ، ولا يلزم عليه النية حين الوصول إلى الفقير ؛ فتكون النية متحقّقة قبل وقوع الواجب بزمان ، ويكفي بقاؤها في خزانة نفسه إلى حال وقوعه ، ولا يجب خطورها تفصيلًا في تلك الحال ؛ لعدم الدليل عليه .
وأمّا جواز التوكيل في أداء الفطرة ، فيدلّ عليه صحيح علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عمّن يلي صدقة العشر ( على ) من لا بأس به ، فقال
إن كان ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في مواضعها « 1 » .
ورواية شهاب بن عبد ربّه في حديث قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ، قال
نعم لا بأس بذلك ، أما أنّه أحد المعطين « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 280 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 280 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 35 ، الحديث 4 .