. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل : أنّ المدار هو وجوب الإنفاق ؛ فمن كان واجب النفقة تجب فطرته على المنفق ؛ فلا تجب فطرة الناشزة والصغيرة وغير المدخولة إذا كانت غير ممكّنة . نسب هذا القول إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) ، وقال صاحب « المدارك » : إنّه صرّح الأكثر بأنّ فطرة الزوجة إنّما تجب إذا كانت واجب النفقة « 1 » .
الثاني : أنّ المدار هو العيلولة وإن لم يكن من في العيلولة واجب النفقة كالضيف ؛ فمن كان واجب النفقة ولم يكن في عيلولته كالزوجة الدائمة إذا كانت في عيلولة غير الزوج في ليلة الفطر لم تجب فطرته على الزوج .
الثالث : أنّ المدار هو صدق أحد المذكورين من العناوين في النصوص المعتبرة مطلقاً أي ولو لم يكونوا واجبي النفقة ولا في العيلولة كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفطرة ؟ . إلى أن قال
الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأُمّك وولدك وامرأتك وخادمك « 2 » .
وهو ظاهر المحقّق في « الشرائع » قال : الثانية : الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره ، وقيل : لا تجب إلّا مع العيلولة ، وفيه تردّد « 3 » .
وحكي عن « السرائر » أنّه يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كنّ نواشز أو لم يكن ، وجبت النفقة عليهنّ أو لم تجب ، دخل بهنّ أو لم يدخل ، دائمات أو منقطعات للإجماع والعموم ، من غير تفصيل من أحدٍ من أصحابنا « 4 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 322 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 328 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 159 .
( 4 ) السرائر 1 : 466 .