. . . . . . . . . .
شرح
مثلًا وجبت فطرته عليهما مع يسارهما عند الأكثر ؛ لإطلاق أدلّة وجوب فطرة من في العيلولة على العائل ؛ سواء كان من في العيلولة إنساناً تامّاً أو بعض إنسان ، وسواء اتّحد العائل أو تعدّد .
ولم يعرف خلاف من أحد من أصحابنا في المملوك المشترك بين شريكين في وجوب فطرته عليهما إذا كان في عيلولتهما . وكذا لم يعرف الخلاف في وجوب فطرة المكاتب الذي تحرّر جزء منه على مولاه بالنسبة .
وقد استدلّ للمسألة أيضاً بفحوى مكاتبة محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال
نعم « 1 » .
ولا يخفى : أنّ الرواية وإن كان غير معمول بها عند الأصحاب إلّا أنّ عدم العمل بها لكون البلوغ شرطاً في وجوب الفطرة ، بحيث لو كان ورثة المولى مكلّفين كفى أداء العبد فطرته من مال مواليه بإذنهم ، هذا غاية ما يستدلّ به في الرواية للمسألة ، وهو كما ترى .
والأولى في الاستدلال التمسّك بإطلاق الأدلّة .
وحكي عن ابن بابويه عدم وجوب فطرة المملوك المشترك على مواليه إلّا أن يكمل لكلّ واحد منهم رأس تامّ ، ووافقه صاحب « الذخيرة » وصاحب « المدارك » والنراقي في « مستند الشيعة » .
واستدلّ لذلك بخبر زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال
إذا كان لكلّ إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 326 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 4 ، الحديث 3 .