[ ( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة ، لا على وجوب النفقة ]
( مسألة 6 ) : الظاهر أنّ المدار في العيال هو فعليّة العيلولة ، لا على وجوب النفقة وإن كان الأحوط مراعاة أحد الأمرين ، فلو كانت له زوجة دائمة في عيلولة الغير ، تجب على ذلك الغير فطرتها لا عليه ، ولو لم تكن في عيلولة أحد تجب عليها مع اجتماع الشرائط ، ومع عدمه لا تجب على أحد . وكذا الحال في المملوك ( 21 ) .
شرح
الأولى : أنّه يجب على المعيل نفسه إخراج فطرة نفسه ومن في عيلولته ؛ سواء كانوا حاضرين عنده أو غائبين عنه ؛ وذلك لإطلاق الأخبار الدالّة على توجّه التكليف بأدائها إليه نفسه .
الثانية : أنّه لا يجزي أداؤهم إيّاها عن المعيل وعن أنفسهم من مال المعيل وإن كان بإذنه ؛ لعدم توجّه الخطاب إليهم ، إلّا إذا انضمّت الوكالة إلى الإذن مع الوثوق بأدائهم . فمجرّد الإذن والتوكيل في الأداء لا يكفي في سقوط التكليف ما لم يحصل الاطمئنان بإخراجهم .
ويدلّ على حكم المسألتين صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم « 1 » .
( 21 ) المراد من فعلية العيلولة هو الإنفاق الفعلي ، وإنّ المنفق عليه لا يلزم أن يكون هو العيال .
اختلف أصحابنا في مدار وجوب فطرة العيال كالزوجة والمملوك على أقوال ثلاثة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 366 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 19 ، الحديث 1 .