والأحوط إخراجه عن نفسه لو علم بعدم إخراج الغير الذي خوطب بها نسياناً أو عصياناً وإن كان الأقوى عدم وجوبه ( 18 ) ، والأقوى وجوبها على الضيف إذا لم يصدق أنّه ممّن يعوله ، لكن لا ينبغي للمضيف ترك الاحتياط بالإخراج أيضاً ، مضافاً إلى إخراج الضيف ( 19 ) .
[ ( مسألة 5 ) : الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم ]
( مسألة 5 ) : الغائب عن عياله يجب عليه أن يخرجها عنهم ، إلّا إذا وكّلهم في إخراجها من ماله ، وكانوا موثوقاً بهم في الأداء ( 20 ) .
شرح
( 18 ) والأقوى عدم وجوب إخراج الفطرة على المعال والضيف فيما علم بعدم إخراج المعيل والمضيف نسياناً أو عصياناً مع كونهما موسرين ؛ إذ مع يسارهما يتوجّه التكليف إليهما ، ونسيانهما أو عصيانهما لا يكونان موجبين لتوجّه التكليف الساقط عن المعال والضيف إليهما . والأحوط استحباباً إخراجهما عن نفسهما ؛ لاحتمال أنّ المعيل والمضيف مكلّف بدفع الفطرة الثابتة على المعال والضيف وأنّهما مكلّفان بإسقاط ذمّتهما وإبرائها .
( 19 ) لا يخفى : أنّ معقد الإجماع والمستفاد من الدليل وجوب فطرة الضيف على المضيف بعنوان أنّه ممّن في العيلولة لا بمجرّد كونه ضيفاً ونازلًا على الشخص ، كما في صحيح عمر بن يزيد المتقدّم « 1 » حيث سأل السائل عن تأدية الرجل فطرة الضيف ، وأجاب الإمام ( عليه السّلام ) بوجوب فطرة كلّ من يعوله ومنهم الضيف . ولعلّ وجه الاحتياط على المضيف كون مجرّد عنوان الضيف متعلّقاً للحكم وإن لم يكن في عيلولة المضيف .
( 20 ) هنا مسألتان :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 327 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 2 .