. . . . . . . . . .
شرح
إعسار المعيل ؛ لعموم أدلّة وجوب الفطرة على كلّ مكلّف غني ، كصحيحة زرارة وأبي بصير جميعاً قالا : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام )
إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أنّ الصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) من تمام الصلاة ؛ لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) ، وإنّ اللَّه قد بدأ بها قبل الصوم ( الصلاة ) فقالقَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 1 » .
ورواية الصدوق ( رحمه اللَّه ) قال : وخطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يوم الفطر فقال . وذكر خطبة ، منها
فاذكروا اللَّه يذكركم وادعوه يستجب لكم وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيكم وفريضة واجبة من ربّكم « 2 »
، حيث تدلّ على أنّه يجب الفطرة على كلّ متمكّن ، كما يجب الصوم على كلّ مكلّف .
وخرج عن عموم هذه الأدلّة من كان في عيلولة الرجل عند دخول ليلة العيد مع تمكّن الرجل من الأداء ، فالتكليف بفطرة المعال متوجّه إلى المعيل مع التمكّن ؛ لأنّ التمكّن من شرائط وجوبها ، هذا كلّه مع التمكّن من العيلولة ؛ سواء كان المعال واجب النفقة على المعيل كالعمودين الفقيرين والأولاد الفقراء والمملوك ، أو لا كالضيف .
ومع عدم التمكّن من عيلولته لا يتوجّه خطاب الفطرة إليه ؛ لا لنفسه لإعساره ، ولا لمن يتعلّق به كائناً من كان لانتفاء العيلولة الفعلية بالإعسار ، ولا أثر لوجوب الإنفاق في وجوب الفطرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 318 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 318 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 1 ، الحديث 6 .