تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذا كان بالعكس بأن كان المعيل فقيراً مع كون المعال غنياً فلا إشكال في سقوطه عن المعيل لفقره . وهل يسقط من المعال أو لا ؟ فيه خلاف ؛ فقال ابن إدريس بالوجوب عليه ، وقوّاه المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « المعتبر » ؛ لعموم أدلّة وجوب الفطرة على كلّ إنسان ، ويقتصر في تخصيصه على الزوجة الموسر زوجها لمكان العيلولة . وقال الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » والفخر في « الإيضاح » بعدم الوجوب عليه ؛ لأصالة البراءة . وفصّل العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المختلف » فقال : والأقرب أن نقول : إن بلغ الإعسار بالزوج إلى حدّ تسقط عنه نفقة الزوجة ؛ بأن لا يفضل معه شيء البتّة ، فالحقّ ما قاله ابن إدريس ، وإن لم تنته الحال إلى ذلك بل كان الزوج ينفق عليها مع إعساره فلا فطرة هنا فالحقّ ما قاله الشيخ . واستدلّ ( رحمه اللَّه ) على الأوّل بعموم الأدلّة الدالّة على وجوب الفطرة لكلّ غني ، خرج منه الزوجة الموسر زوجها ، وبقي الباقي تحت العامّ . وعلى الثاني بأنّها في عيلولة الزوج ، فسقطت فطرتها عن نفسها وعن زوجها لفقره . ثمّ قال ( رحمه اللَّه ) : والتحقيق : أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت لإعساره عنه وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه لفقره ووجبت عليها عملًا بالأصل « 1 » ، انتهى . والأقوى عندنا وفاقاً لجماعة ؛ منهم ابن إدريس والمحقّق في « المعتبر » والشهيد في « الدروس » والنراقي في « المستند » والشيخ الأنصاري في « كتاب الزكاة » والسيّد في « العروة » وأكثر محشّيها وجوب الفطرة على المعال الموسر مع
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 152 .