تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بل الأقوى سقوطها عنه وإن كان المضيِّف والمعيل فقيراً وهو غنيّ ( 17 ) ،
شرح
عليه لفوات الشرط كالزوجة والضيف المعسرين إجماعي « 1 » . فلا إشكال في سقوط وجوب الفطرة عمّن في عيلولة الغير وإن كان موسراً ؛ للأخبار الدالّة على أنّ التكليف متوجّه إلى المعيل . وفي بعض الأخبار صرّح بأنّ التكليف متوجّه إلى المعيل ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفطرة . إلى أن قال : وقال الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك وأُمّك وولدك وامرأتك وخادمك « 2 » . ومصحّح محمّد بن مسلم المتقدّم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال تصدّق عن جميع من تعول ؛ من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة ، والمصحّح وإن كان محمولًا على الاستحباب فيمن لم يدرك الشهر ولكن التكليف متوجّه إلى المعيل . وفي بعض الأخبار قد صرّح بالصغير والعبد ، كما في أكثر روايات الباب الخامس من أبواب زكاة الفطرة من « الوسائل » ، فراجع . مع عدم كون الصغير مكلّفاً وعدم نفوذ تصرّف المملوك فيما يملكه على فرض كونه مالكاً . فالتكليف بأداء الفطرة متوجّه إلى المعيل ؛ ولذا لا يجوز له إذا كان غير هاشمي إعطاء فطرة المعال الهاشمي إلى الفقير الهاشمي ؛ لكونها زكاة المعيل الغير الهاشمي وإن كان عن أهله الهاشمي ، وسيجيء البحث فيه . ( 17 ) لا خلاف في سقوط الفطرة عن المعال فيما لو كان المعيل موسراً ، وأمّا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 324 325 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 328 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 4 .