تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
بقي الكلام في بيان قدر الضيافة الموجبة لوجوب الفطرة على المضيف ؛ فعن المفيد ( رحمه اللَّه ) في « المقنعة » اعتبار النصف الأخير من شهر رمضان ، وعن الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « الخلاف » والسيّدين في « الانتصار » و « الغنية » اعتبار طول الشهر ؛ قال في « الخلاف » : روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وطريق الاحتياط « 1 » ، وعن ابن إدريس اعتبار آخر الشهر بليلتين ؛ قال في « السرائر » : فإن لم يفطر عنده إلّا في محاق الشهر وآخره بحيث يتناوله اسم الضيف فإنّه يجب عليه إخراج الفطرة عنه ، ولو كان إفطاره عنده في الليلتين الأخيرتين فحسب « 2 » ، انتهى . وعن العلّامة في « المنتهي » و « التذكرة » و « التحرير » اعتبار آخر ليلته من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته ، وعن ابن حمزة في « الوسيلة » والشيخ في « النهاية » الاكتفاء بمسمّى الإفطار عنده في الشهر ، وعن المحقّق في « المعتبر » اعتبار آخر جزء من الشهر بحيث يهلّ الهلال وهو في ضيافته ، وكذا في « الدروس » . ومبنى الاختلاف والأقوال المذكورة هو صدق العيلولة ؛ فكلّ من القائلين بتلك الأقوال يدّعي توقّف صدقها على القدر الذي قدّره للضيافة ، ولا وجه ظاهر لأكثر الأقوال . والظاهر من الروايات صدق العيلولة عند دخول ليلة العيد . ولقد أجاد في « المسالك » وقال : الضيف نزيل الإنسان وإن لم يكن قد أكل عنده ؛ لأنّ ذلك هو المفهوم منه لغةً وعرفاً ؛ فلا يشترط أن يفطر عنده مجموع الشهر ، ولا نصفه الثاني ، ولا العشر الآخر ، ولا ليلتين من آخره ، ولا آخر ليلته على الأصحّ ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 133 / مسألة 162 . ( 2 ) السرائر 1 : 466 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 445 | الشيخ مرتضى بني فضل