نعم يُستحبّ أداؤها إذا كان ذلك قبل الزوال من يوم العيد ( 11 ) .
شرح
بدخول ليلة العيد .
والروايتان وإن كان موردهما خصوص من أدرك الشهر وكان مولوداً ومسلماً حين هلّ هلال ليلة العيد ، لكن الخصوصية لا دخالة لها ؛ للإجماع على أنّ كلّ واحدٍ من الشرائط لا بدّ أن يكون موجوداً عند دخول ليلة العيد ؛ لعدم القول بالفصل . وفي « الجواهر » : وخصوص مورده لا يقدح في العموم الشامل لما نحن فيه « 1 » ، انتهى .
بقي الكلام في تفسير المصنّف ( رحمه اللَّه ) دخول ليلة العيد بقوله : « أي قُبيله ولو بلحظة » ، ولعلّه ( رحمه اللَّه ) استفاد ذلك من لفظ الرواية في قوله ( عليه السّلام )
وليس الفطرة إلّا على من أدرك الشهر
، وقوله ( عليه السّلام )
لا ، قد خرج الشهر
المتقدّم في صحيحي معاوية بن عمّار حيث إنّ إدراك الشهر لا يكون إلّا بإدراكه قبل دخول ليلته ولو بلحظة ، وكذلك من لم يدرك لحظة قبل دخول الليلة يصدق عليه أنّه قد خرج الشهر وهو فاقد للشرط . وتظهر الثمرة فيمن تولّد حين دخول ليلة الفطر ولم يدرك لحظة قبل الدخول فإنّه لا تجب عليه الفطرة بناءً على تفسير المصنّف ( رحمه اللَّه ) .
( 11 ) وبه أفتى أكثر الأصحاب ؛ قال الصدوق ( رحمه اللَّه ) في « الفقيه » : وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة استحباباً ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه . وكذلك الرجل إذا أسلم قبل الزوال أو بعده فعلى هذا ، وهذا على الاستحباب والأخذ بالأفضل . فأمّا الواجب فليست الفطرة إلّا على من أدرك الشهر « 2 » ، انتهى .
ويدلّ عليه مرسل الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « التهذيب » ، قال : وقد روي أنّه إن ولد له
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 499 .
( 2 ) الفقيه 2 : 116 / 499 .