. . . . . . . . . .
شرح
يجوز للولي أن يتقبّل من الكبير للقاصر ثمّ يردّه عن القاصر إلى آخر ، أو لا يجوز ردّها إلى غيره بل يجب صرفها للقاصر ؟ فيه خلاف بين فقهائنا :
يظهر من صاحب « المدارك » ( رحمه اللَّه ) اختصاص الحكم بالترديد بينهم بالمكلّفين ؛ لانتفاء ما يدلّ على تكليف وليّ القاصر بذلك « 1 » ، مع وجود الدليل على عدم جواز صرف مال القاصر في غير مصلحته . وإليه ذهب المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، وقوّاه السيّد الحكيم ( رحمه اللَّه ) في « المستمسك » .
ويمكن أن يستدلّ عليه مضافاً إلى ما ذكر بقوله ( عليه السّلام ) في موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة
ثمّ يعطي الآخر عن نفسه
، حيث إنّه وظيفة المكلّف ؛ فلا يشمل القاصر .
واستشكل الفاضل النراقي في « مستند الشيعة » وصاحب « الجواهر » وبعض محشي « العروة الوثقى » عموم الحكم لغير المكلّف ؛ وقال جماعة يجوز للولي أن يخرج ما ملكه القاصر بالترديد عنه إلى الآخر أو إلى الأجنبي ؛ وذلك لإطلاق النصّ ، ولأنّ المكلّف قد ملكها للقاصر على أن يخرج عنها صدقةً ؛ لظهور النصّ في بيان كيفية الاحتيال للمعيل في إخراج الفطرة الواحدة عن نفسه وعن كلّ من في عيلولته .
والذي ينسبق إلى الذهن من الموثّقة خصوصاً من الجملة الأخيرة
يتردّدونها فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة
أنّ الفطرة الواحدة فطرة المعيل وفطرة كلّ من كان في عيلولته قاصراً كان أو غيره وكأنّ الرواية في صدد تعليم الاحتيال في إخراج الصاع الواحد عن الجميع بإعطاء المعيل الصاع واحداً من عياله على وجه الفطرة والآخر للثالث ، وهكذا إلى أن ينتهي الدور إليه ، فكأنّ المعيل قد
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 315 .