تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
والأحوط اعتبار الدين الحالّ في هذه السنة لا غيره ( 6 ) . نعم الأحوط الأولى لمن زاد على مئونة يومه وليلته صاعٌ إخراجها ( 7 ) ، بل يستحبّ للفقير مطلقاً إخراجها ؛ ولو بأن يُدير صاعاً على عياله ، ثمّ يتصدّق على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور إليه ( 8 ) ، هذا إذا لم يكن بينهم قاصر ، وإلّا فالأحوط أن يقتصر في الإدارة بينهم على المكلّفين ، ولو أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها له ، ولا يردّها إلى غيره ( 9 ) .
شرح
وليعلم : أنّ من لا يملك قوت سنته له ولعياله ولكن كان له أموال كثيرة يقابل دينه ومستثنياته فهو فقير يستحقّ الزكاة والفطرة ، وقد تقدّم في البحث عن المصرف السادس أي الغارمين من مصارف الزكاة ما ينفعك هذا فلا نطيل بالإعادة ، فراجع . ( 6 ) والأحوط في الدين الحالّ اعتبار مطالبة الدائن حيث إنّه لو لم يكن الدين حالّا في هذه السنة أو كان حالّا فيها ولكن لم يطالبه الدائن فيها يخرج الزائد على ما يقابل الدين ومستثنياته فطرة . ( 7 ) وذلك لإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ على الفقير فطرة . ( 8 ) وذلك لموثّقة إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلّا ما يؤدّي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريباً ( عنها ) أو يأكل هو وعياله ؟ قال يعطي بعض عياله ثمّ يعطي الآخر عن نفسه يتردّدونها ، فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة « 1 » . ( 9 ) لو كان في جملة من في عيلولة الوليّ قاصر كالمجنون والصغير ، فهل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 325 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 3 ، الحديث 3 .