ولا على من هو مُغمى عليه عند دخول ليلة العيد ( 3 ) ،
شرح
بلا إذن ؛ فلا يجوز للمملوك إخراج فطرته عن مال المالك بلا إذن ، مع أنّ الوليّ لا يجوز له إخراج فطرة اليتيم عن ماله كما عرفت .
وثانياً : أنّ الرواية غير معمول بها عند الأصحاب ، وفي « الجواهر » : لم أجد عاملًا به ، وقد حملها صاحب « الوسائل » على موت المولى بعد الهلال ؛ يعني وكانت فطرة المملوك على مولاه الحيّ حين أهلّ الهلال وقد أخرجه المملوك .
( 3 ) وذلك لعدم تعلّق الحكم التكليفي عليه ولو بالقوّة ، كما يتعلّق على النائم والناسي والساهي ؛ ولذا تبطل الوكالة بعروض الإغماء للموكّل أو الوكيل .
وفي زكاة الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) : وربّما يومئ إلى ذلك قوله ( عليه السّلام ) في أخبار كثيرة في مقام تعليل نفي القضاء على المغمى عليه في الصوم والصلاة
ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر
؛ فإنّ الإغماء ليس في وقت القضاء حتّى يكون عذراً فيه ؛ فالمراد العذر في الأداء ، ومن البيّن أنّ المعذورية في الأداء لا يوجب نفي القضاء كما في النائم والناسي ، فالمراد من المعذورية هو عدم الحكم الواقعي الشأني أعني المطلوبية بالمغمى عليه فيلزمه عدم القضاء ؛ لأنّه حقيقة تدارك ما فات ، ولا فوت مع عدم المطلوبية الواقعية .
وبالجملة : فما ذكره المشهور من كون المغمى عليه بمنزلة الصبي والمجنون قد قطع الشارع النظر عنه في مقام إنشاء التكاليف قويّ جدّاً . وحاصل الفرق : أنّ عدم التكليف في المغمى عليه كالصبي والمجنون لعدم المقتضي ، وفي النائم والساهي للمانع « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 399 400 .