[ القول فيمن تجب عليه ]
القول فيمن تجب عليه
[ ( مسألة 1 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ]
( مسألة 1 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ، فلا تجب على الصبيّ ، ولا المجنون ؛ ولو أدواريّاً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) من شرائط وجوب الفطرة التكليف ؛ فلا تجب على الصبي والمجنون ولو أدوارياً عند دخول ليلة العيد إجماعاً . ويظهر من العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » : أنّ المسألة إجماعية من الفريقين ، وأنّه زعم ابن عبد البرّ أنّ بعض المتأخّرين من أصحاب مالك وداود يقولون هي سنّة مؤكّدة « 1 » .
ويدلّ على عدم وجوبها على الصبي والمجنون الحديث المعروف بحديث رفع القلم ؛ ففي « الخصال » عن الحسن بن محمّد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن ابن ظبيان قال
اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي ( عليه السّلام ) : أما علمتَ أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ ! « 2 »
، فلا يشمل إطلاق الأمر بإيتاء الزكاة الصبي والمجنون .
ويمكن الاستدلال أيضاً على عدم وجوب الفطرة على الصبي والمجنون بالمرفوع المحكي عن « المقنعة » عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 365 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 ، الحديث 11 .