تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ردّ مال الكتابة ولم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة . ولو كان بعض المكاتب المطلق حرّا بأداء بعض مال الكتابة وبعضه الآخر رقّاً فهل يجب عليهما بالنسبة ، أو لا يجب عليهما ؛ لا على المولى ولا على العبد ؟ يظهر من « المبسوط » في كتاب زكاة المال قوّة عدم وجوب الزكاة عليهما ، فقال : وإن كان غير مشروط عليه يلزمه مقدار ما تحرّر منه ، ويلزم مولاه بمقدار ما يبقى . وإن قلنا لا يلزم واحد منهما لأنّه لا دليل عليه ؛ لأنّه ليس بحرّ فيلزمه حكم نفسه ، ولا هو مملوك لأنّه يحرّر منه جزء ، ولا هو من عيلولة مولاه فيلزمه فطرته لمكان العيلولة كان قوياً « 1 » ، انتهى . واختار ( رحمه اللَّه ) في كتاب الفطرة من « المبسوط » وجوبها عليه بالنسبة ، قال : فإن كان مطلقاً وقد تحرّر منه جزء يلزمه بحساب ذلك إن لم يكن في عيلته « 2 » . وكيف كان : فوجوب فطرة المملوك مطلقاً على مولاه إجماعي ، والأخبار الدالّة عليه في حدّ الاستفاضة ؛ ففي صحيح صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الفطرة ، فقال عن الصغير والكبير والحرّ والعبد ، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب « 3 » . ومرفوعة محمّد بن أحمد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبته ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه « 4 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 206 . ( 2 ) نفس المصدر 1 : 239 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 327 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 330 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 9 .