بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه ( 2 ) ،
شرح
قال
تجب الفطرة على كلّ من تجب عليه الزكاة « 1 » .
وفي زكاة الشيخ الأنصاري ( رحمه اللَّه ) : وكون التمسّك هنا بمفهوم الوصف لا يقدح ؛ لأنّ المقام مقام بيان الضابط ؛ فلا بدّ من الاطّراد والانعكاس « 2 » ، انتهى .
وأمّا تكليف الوليّ في تأديتها عن مالهما فهو منفي بالأصل ، ولا دليل يقتضيه .
ويدلّ على نفي التكليف عن الوليّ في خصوص مال الصغير صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يسأله عن الوصي يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب ( عليه السّلام )
لا زكاة على يتيم « 3 » .
( 2 ) وجه سقوط وجوب فطرة عيال الصبي والمجنون هو الوجه في سقوطه عن أنفسهما . نعم قد ورد في بعض الروايات أنّ فطرة المملوك الذي هو ملك لليتيم من مال اليتيم ، كما في صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ قال
نعم « 4 » .
وفيه أوّلًا : أنّ التصرّف في مال المولى المنتقل إلى اليتامى لا يجوز لغير الوليّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 325 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) الزكاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 10 : 398 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 326 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 326 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 4 ، الحديث 3 .