ولا على الفقير الذي لا يملك مئونة سنته له ولعياله زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته لا فعلًا ولا قوّة ( 5 ) ،
شرح
وصحيح حمّاد بن عيسى الجهني البصري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه « 3 »
، وغيرها من روايات الباب .
( 5 ) لا تجب الزكاة على الفقير الذي لا يملك مئونة سنته له ولعياله لا فعلًا ولا قوّةً ، وإن كان له مال كثير يقابل ديونه ومستثنيات ديونه .
وعدم وجوب الزكاة على الفقير إجماعي ، ولا يعتنى بخلاف ابن جنيد في المسألة ، وقد حكي عنه أنّها تجب على من فضل من مئونته ومئونة عياله ليومه وليلته صاع « 1 » . ولا يحتاج في الاستدلال على عدم الوجوب على الفقير إلى الأصل ، كما توهّمه صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) ؛ لأنّ الأصل يتمسّك به حيث لا دليل ، والحال أنّ الأخبار في المسألة في حدّ الاستفاضة :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال
لا « 12 » .
وصحيح عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عن أبيه ( عليهما السّلام ) في حديث زكاة الفطرة قال
ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج « 13 » .
وصحيح إسحاق بن المبارك قال : قلت لأبي إبراهيم ( عليه السّلام ) : على الرجل
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 331 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 13 .
( 1 ) انظر مختلف الشيعة 3 : 137 .
( 12 ) وسائل الشيعة 9 : 321 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 13 ) وسائل الشيعة 9 : 321 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 2 ، الحديث 2 .