[ المقصد الثاني في زكاة الأبدان ]
المقصد الثاني في زكاة الأبدان وهي المسمّاة بزكاة الفطرة ( 1 ) ، وقد ورد فيها : « أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » ،
شرح
( 1 ) وفي « الجواهر » : وهي فِعلة من الفطر ، واصلة الشقّ ، واستعمل بمعنى الخلق ، فهي حينئذٍ بمعنى الخلقة ؛ أي الحالة التي عليها الخلق ، بل لعلّ منه إطلاقها على الإسلام ولو مجازاً باعتبار كونه حالة لا ينفكّ الخلق عنها ، وهو المراد من قوله ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم )
كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه . « 1 »
إلى آخر ما ذكره ( رحمه اللَّه ) « 2 » . وفي الآية الشريفةفَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ« 11 » ، وفي « مجمع البيان » : « فطرة اللَّه » الملّة ؛ وهي الدين والإسلام والتوحيد التي خلق
هامش
( 1 ) مسند الإمام أحمد بن حنبل 2 : 233 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 483 .
( 11 ) الروم ( 30 ) : 30 .