تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال : أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ ، فقال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه ، قلت : فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة ؟ فقال الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله ؟ ! « 1 » . وموثّقة معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي إمامي ممدوح قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل باع داراً له من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال له شرطه ، قال أبو الجارود : فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال هو ماله ، وقال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أرأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري « 2 » . وهاتان الروايتان تدلّان على كون الدار ملك المشتري من حين العقد . وفي سند الرواية الحسن بن محمّد بن سماعة ، وهو كما في « رجال » النجاشي من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف ويتعصّب ، فليرجع في حاله إلى الرجال المذكور « 3 » . وصحيحة بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، قال نعم لا بأس به ، قلت : أشتري متاعي ، فقال ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 19 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 20 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 3 ) رجال النجاشي : 40 / 84 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 3 .