إلّا في مثل الخيار المشروط بردّ الثمن ؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين ( 32 ) ،
شرح
وقال جماعة : إنّه لا يحصل الملك بمجرّد العقد بل يحتاج إلى انقضاء الخيار بطور الكشف ؛ فإن فسخ العقد في مدّة الخيار ينكشف عدم تحقّق الملكية رأساً ، وإن انقضى زمان الخيار ولم يفسخ ينكشف تحقّق الملكية من حين العقد .
فمنهم الشيخ في « الخلاف » قال : « العقد يثبت بنفس الإيجاب والقبول ، فإن كان مطلقاً فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطاً لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدّم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتّى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد الأوّل » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
وحكي عن العلّامة في مقام الإشكال على المحقّق القائل بانتقال الملك من حين العقد ، قال : إنّ الخيار يمنع من لا خيار له من التصرّفات المنافية للخيار كالبيع والهبة والرهن والإجارة ونحوها ، وذلك ينافي تمامية الملك ، انتهى .
والمختار وفاقاً للمشهور حصول الملك بالعقد وجواز التصرّفات الناقلة لمن لا خيار له ، ولذي الخيار حقٌّ لفسخ العقد ، فإذا فسخه استردّ العين مع بقائها ومثلها أو قيمتها مع الإتلاف .
( 32 ) لا يجوز الإتلاف والتصرّفات الناقلة للمشتري في العين المبيعة المنتقلة إليه ببيع الخيار الذي هو من أفراد خيار الشرط ، وهو أن يبيع البائع شيئاً ويشترط الخيار لنفسه مدّة ؛ بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع ، وهو جائز عندنا إجماعاً .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 22 / مسألة 29 .