تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولو تلفت يضمن في الأوّل دون الثاني ( 23 ) ، كما أنّ مئونة النقل عليه مطلقاً ( 24 ) .
شرح
وصحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال كان رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر « 2 » . وفيه : أنّ الشهرة لم يثبت تحقّقها ، والإجماع حاكيه العلّامة ( رحمه اللَّه ) ، وقد اختار في « المنتهي » و « المختلف » و « التحرير » الجواز على كراهية . وأنّ الفورية لم يثبت وجوبها ، وعلى فرض ثبوت وجوبها ، النقل إلى بلد آخر شروع في الإخراج فلم تفت الفورية . والتعريض لتلفها بالنقل إلى بلد آخر يجبر بالضمان . والصحيحان لا تعرّض فيهما للنقل إلى بلد آخر . ( 23 ) ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده . « 11 » الخبر . ونحوه صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) « 12 » . ( 24 ) لا وجه لكون مئونة النقل على المالك فيما لم يوجد مستحقّ في بلده ، والأصل براءة ذمّته من وجوب المئونة عليه .
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 284 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 38 ، الحديث 2 . ( 11 ) وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 1 . ( 12 ) وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 2 .