وإن أوقع التجارة بالذمّة وادّى من المعزول أو النِّصاب ، يكون ضامناً والربح له ، إلّا إذا أراد الأداء بهما حال إيقاع التجارة ، فإنّه حينئذٍ محلّ إشكال ( 21 ) .
[ ( مسألة 10 ) : يجوز نقل الزكاة من بلده ]
( مسألة 10 ) : يجوز نقل الزكاة من بلده ؛ سواء وجد المستحقّ في البلد أم لا ( 22 ) ،
شرح
إلى المشهور صحّته ، واستدلّ لها بالعموم والإطلاق وبعض ما تقدّم من الشواهد .
أقول : يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه ، بل مع احتمال تماميتها تصير الشبهة موضوعية بالنسبة إلى العمومات والإطلاقات « 1 » ، انتهى .
( 21 ) ففيما أوقع التجارة لا بالعين الخارجية من الزكاة بل بما في ذمّته تكون التجارة صحيحة ؛ لكونها واقعة بين الثمن المنتقل إليه من المشتري وبين ما في ذمّته ، ولكنّه إذا أدّى ما في ذمّته من المعزول أو النصاب فقد أتلف المعزول ويكون ضامناً للفقير ، ويكون ربح التجارة للمالك . نعم إذا قصد حال إيقاع العقد الأداء بالمعزول أو بالنصاب توجّه الإشكال المذكور .
( 22 ) يجوز للمالك نقل الزكاة من بلدها إلى البلد الآخر ؛ سواء وجد المستحقّ في بلدها أم لا ، وهو قول جماعة كثيرة من فقهائنا القدماء والمتأخّرين .
ويدلّ عليه صحيح هشام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها ، إله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال
لا بأس « 2 » .
وموثّق درست بن أبي منصور واقفي موثّق قال : قال : أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في
هامش
( 1 ) البيع ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) 2 : 189 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 282 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 37 ، الحديث 1 .