. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة وهو الفقير ومالك الثمن بإجازة وليّ الأمر مشكل عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) ، بل يقع باطلًا في جميع المبيع فيما باع ما عزله وفي حصّة الزكاة فيما باع النصاب .
ولا يخفى : أنّه لم يظهر لي وجه الإشكال في صحّة الاتّجار بالزكاة المعزولة إلّا كون الاتّجار لمصلحة نفس البائع حيث قصد من الاتّجار المزبور تملّكه ثمن المعاملة ، وأنّ الشارع قد منعه من التصرّف في الزكاة لغير مصلحة مصرفها . وفي الحقيقة تكون ولاية وليّ الأمر في إجازة اتّجار الفضولي وتنفيذه محدودة ومختصّة بما إذا كان الاتّجار لمصلحة مال الزكاة .
وأشار ( رحمه اللَّه ) إلى الإشكال المزبور في كتاب البيع من « تحرير الوسيلة » في المسألة الخامسة من مسائل الشرط الخامس كون المتعاقدين مالكين للتصرّف من « شرائط المتعاقدين » ، وقال ( رحمه اللَّه ) : مسألة 5 : لا فرق في صحّة البيع الصادر من غير المالك مع إجازته بين ما إذا قصد وقوعه للمالك أو لنفسه ، كما في بيع الغاصب ومن اعتقد أنّه مالك ، كما لا فرق بين ما إذا سبقه منع المالك عنه وغيره على إشكال فيه « 1 » ، انتهى .
أقول : إن ثبت منع الشارع المالك من التصرّف المزبور أي البيع لنفسه فتصحيح الاتّجار بإجازة وليّ الأمر مشكل ، وإلّا فمقتضى القاعدة وقوع الاتّجار للفقير ولغوية قصد المالك الاتّجار لنفسه فيما إذا كان الاتّجار في الواقع ونفس الأمر لمصلحة مال الزكاة ، هذا .
وللمصنّف ( رحمه اللَّه ) كلام في المجلّد الثاني من كتاب « البيع » في البيع الفضولي لنفسه يظهر منه عدم تمامية الدليل الدالّ على صحّة الفضولي في البيع لنفسه ، ولعلّه وجه الإشكال عنده فيما نحن فيه ؛ قال ( رحمه اللَّه ) : وأمّا البيع الفضولي لنفسه فالمنسوب
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 485 / مسألة 5 .