[ ( مسألة 11 ) : لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها ، برأت ذمّة المالك ]
( مسألة 11 ) : لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها ، برأت ذمّة المالك وإن تلفت عنده بتفريط أو غيره ، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً ، وإذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك ، لم تبرأ ذمّته إلّا بعد الدفع إلى المحلّ ( 25 ) .
[ ( مسألة 12 ) : أُجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك ]
( مسألة 12 ) : أُجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك ( 26 ) .
شرح
( 25 ) مقتضى ثبوت الولاية للفقيه جواز أخذها له من المالك وجواز دفع المالك إليه ، فإن قبضها بعنوان الولاية تسقط ذمّة المالك ، وحينئذٍ فإن تلفت عند الفقيه بتفريط منه يضمنها ، ولو تلفت بغير تفريط لا يضمن .
ولو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً يستردّها منه مع وجودها ، وكذا لو أتلفها غير المستحقّ مع العلم بكونها زكاة فيستردّ قيمتها ، ولا يضمنها بدون العلم بكونها زكاة . ولو قبضها الفقيه بعنوان الوكالة عن المالك فما دام لم تدفع إلى محلّها كانت في ذمّة المالك .
( 26 ) اختلف فقهاؤنا في أنّ اجرة الكيّال والوزّان والكيل ونحو ذلك على المالك أو على الزكاة ؛ فالأكثر قائلون بالأوّل بل هو المشهور ؛ قال الشيخ ( رحمه اللَّه ) في « المبسوط » : وإن احتيج إلى كيّال أو وزّان في قبض الصدقة فعلى من تجب ؟ قيل : فيه وجهان : أحدهما على أرباب الأموال ؛ لأنّ عليهم أيضاً الزكاة كأُجرة الكيّال والوزّان في البيع على البائع ، والآخر أنّه على أرباب الصدقات ؛ لأنّ اللَّه تعالى أوجب عليهم أي على أرباب الأموال قدراً معلوماً من الزكاة . فلو قلنا : إنّ الأُجرة تجب عليهم لزدنا على قدر الواجب ، والأوّل أشبه « 1 » ، انتهى .
واختار القول الأوّل العلّامة في « التذكرة » وعلّله بأنّ ذلك إيفاءٌ لا أنّه زيادة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 256 .