[ ( مسألة 13 ) : من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة وأدركه الموت ]
( مسألة 13 ) : من كان عليه أو في تَرِكَته الزكاة وأدركه الموت ، يجب عليه الإيصاء بإخراجها من تركته ، وكذا سائر الحقوق الواجبة ( 27 ) .
شرح
في الزكاة « 1 » . وبه أفتى المصنّف ( رحمه اللَّه ) والسيّد ( رحمه اللَّه ) في « العروة الوثقى » وأكثر المحشّين .
ووجه الوجوب على المالك : أنّ الكيل والوزن مقدّمة للواجب الذي هو أداؤها ولا يتمّ إلّا بالكيل أو الوزن ؛ فهما واجبان على المالك مقدّمة للواجب .
وصاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) نسب القول بالاحتساب من الزكاة إلى الشيخ عند شرح قول المحقّق في « الشرائع » : الرابعة إذا احتاجت الصدقة إلى كيل أو وزن كانت الأُجرة على المالك ، وقيل : يحتسب من الزكاة « 2 » . وقد نسب النراقي ( رحمه اللَّه ) « 3 » أيضاً القول المذكور إلى الشيخ في « المبسوط » ، والحال أنّ « المبسوط » صرّح بأنّ القول الأوّل وجوب الأُجرة على أرباب الأموال أشبه ، فراجع .
وكيف كان : فقد استدلّ لاحتساب الأُجرة من الزكاة بأصالة براءة ذمّة المالك من وجوب دفعها ، وظهور أدلّة وجوب الزكاة التي هي بمعنى القدر المخصوص في عدم وجوب غيرها عليه .
وفيه : أنّه لا يجري الأصل مع وجود الأمر الصريح في الكتاب والسنّة على أدائها المتوقّف على الكيل والوزن وغيرهما ممّا يتوقّف الواجب عليه .
( 27 ) من كانت الزكاة في ذمّته أو كانت معزولة متعيّنة أو كانت في جملة أمواله ولم يؤدّها وأدركه الموت يجب عليه الإيصاء بلا إشكال ولا خلاف ؛ لوجوب
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 354 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 446 .
( 3 ) مستند الشيعة 9 : 358 .