. . . . . . . . . .
شرح
الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، قال
لا بأس ( أن ) يبعث بالثلث أو الربع « 1 » .
وصحيح أحمد بن حمزة القمي قال : سألت أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك ؟ قال
نعم « 2 » .
ويدلّ عليه أيضاً سيرة ولاة الأمر على إرسال الجباة إلى البلاد لجباية الزكاة ونقلها من بلدها إلى غيرها .
ويظهر من العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « التذكرة » الإجماع على عدم جواز نقلها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه « 3 » . ومال إليه المحقّق ( رحمه اللَّه ) في « الشرائع » ، قال : ولا أي لا يجوز نقلها إلى غير أهل البلد مع وجود المستحقّ في البلد « 4 » . ونسبه في « الحدائق » إلى المشهور « 5 » .
واستدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة والإجماع المحكيين عن « الحدائق » و « التذكرة » بأنّ النقل إلى بلد آخر يستلزم التأخير المنافي لفورية الإخراج ، كما عن المحقّق ( رحمه اللَّه ) وجماعة ، وبأنّه يستلزم تعريضها في معرض التلف .
وبصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب في المهاجرين « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 283 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 283 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 5 : 341 .
( 4 ) شرائع الإسلام 1 : 153 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 12 : 239 .
( 6 ) وسائل الشيعة 9 : 284 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 38 ، الحديث 1 .