تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

[ ( مسألة 9 ) : لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير ]

( مسألة 9 ) : لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة عليه والربح للفقير ؛ إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة فأجاز وليّ الأمر ( 18 ) ، وكذا في الاتّجار بالنصاب قبل إخراج الزكاة على الأقرب ( 19 ) . وأمّا إذا اتّجر بهما لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي ، فتصحيحهما في الموردين بالإجازة محلّ إشكال ، بل يقع باطلًا في الجميع في الأوّل ، وبالنسبة في الثاني ( 20 ) .
شرح
يوجب الضمان على المالك كالتأخير بغير عذر مع وجود المستحقّ فعلى المالك أيضاً للتفريط ، وعلى الحاكم أو نائبه الرجوع إلى أيّهما شاء ؛ فإن رجع إلى المتلف فهو ، وإن رجع إلى المالك رجع هو على المتلف ؛ لقرار الضمان عليه ، كما هو المقرّر في الأيادي المتعاقبة على مال الغير . ( 18 ) لو اتّجر بما عزله تكون الخسارة على المالك ؛ لقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، والمفروض أنّه غير مأذون من طرف الوليّ ، وتكون الفائدة والربح للفقير إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة وأجاز وليّ الأمر ، فصحّة اتّجار المالك بإجازة وليّ الأمر منوط بكون الاتّجار لمصلحة الزكاة ، وليس كبيع الفضولي مال المالك فإنّه يصحّ بإجازته مطلقاً وإن لم يكن البيع لمصلحة المالك ، بل هو كبيع الفضولي مال الصغير فإنّه يصحّ بإجازة وليه إذا كان البيع لمصلحة الصغير . ( 19 ) يعني أنّه يكون الخسارة في حصّة الزكاة على المالك كخسارة حصّته . وأمّا إذا كان الاتّجار لمصلحة الزكاة وكان فيه الربح كان الربح بين المالك والفقراء بالنسبة إذا أجاز وليّ الأمر . ( 20 ) إذا اتّجر بمال الزكاة المعزولة أو بالنصاب لنفسه وأوقع التجارة بالعين الخارجي بأن كان المبيع نفس العين الخارجية فصحّة التجارة ووقوعها بين مالك