. . . . . . . . . .
شرح
ضعيف في الغاية ، قال علي بن الحسن بن فضّال في حقّه : إنّه كذّاب متّهم ملعون قد رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبتُ تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلّا أنّي لا أستحلّ أن أروي عنه « 1 » . وقال ابن الغضائري : علي بن حمزة لعنه اللَّه أصل الوقف وأشدّ الخلق عداوةً للولي من بعد أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) « 2 » .
ووجه الإشكال في التعيين من غير الجنس هو تعلّق الزكاة بالعين عند المصنّف ( رحمه اللَّه ) ؛ فيشكل حينئذٍ إفرازها من غير الجنس الزكوي . والروايات المذكورة الدالّة على جواز الإفراز لا تشمل إفراز غير المال الزكوي زكاة .
والوجه في جواز تعيين الزكاة من غير الجنس الزكوي ما ذكرنا في شرح قول المصنّف ( رحمه اللَّه ) « ولا يتعيّن عليه أن يدفع من النصاب ولا من جنس ما تعلّقت به الزكاة ، بل له أن يدفعها من القيمة السوقية » المتقدّم في المسألة الثالثة من مسائل « الكلام فيما يؤخذ في الزكاة » من صحيح محمّد بن خالد البرقي قال : كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير وما يجب على الذهب ، دراهم قيمته ما يسوي ، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ، فأجاب
أيّما تيسّر يخرج « 3 »
، وغيره من روايات الباب ، فراجع . فيجوز عزل الزكاة من غير الجنس الزكوي للنصّ .
ثمّ إنّه إذا جاز عزل الزكاة وتعيينها تكون ملكاً للمستحقّين أمانة في يد مالك النصاب ، وحينئذٍ لو تلفت عنده لا يضمنه إلّا مع التعدّي والتفريط أو التأخير مع وجود المستحقّ :
أمّا في صورة التعدّي والتفريط فلرواية علي بن حمزة المتقدّمة المنجبر
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 404 / 756 .
( 2 ) انظر رجال العلّامة الحلّي : 232 / 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، الباب 14 ، الحديث 1 .