تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
والقول بحصول الملك بمجرّد العقد هو المشهور ؛ قال في « التذكرة » : « مسألة لو اشترى نصاباً جرى في الحول حين العقد ؛ لأنّه حين الملك ؛ ولهذا يملك المشتري النماء المنفصل » « 1 » ، انتهى . وقال في « الشرائع » : « لو اشترى نصاباً جرى في الحول من حين العقد لا بعد الثلاثة ، ولو شرط البائع خياراً زائداً على الثلاثة بُنِيَ على القول بانتقال الملك ، والوجه : أنّه من حين العقد » « 2 » ، انتهى . وهذا القول هو المختار للشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمه اللَّه ) في خيارات « المكاسب » حيث إنّه ( رحمه اللَّه ) بعد نقل حجّة القول بمنع تصرّف غير ذي الخيار عن التصرّفات الناقلة ، وأنّ الخيار حقّ يتعلّق بالعين بواسطة تعلّقه بالعقد قال بجواز تصرّف غير ذي الخيار ؛ لأدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، وأنّ ذا الخيار له سلطنة على فسخ العقد في حالتي وجود العين وفقدها . ثمّ أيّده بأنّ حقّ الشفيع لا يمنع المشتري من نقل العين ، وقال : فالجواز لا يخلو عن قوّة في الخيارات الأصلية « 3 » ؛ أي الثابتة بأصل الشرع . ويستدلّ على هذا القول بعموم قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 4 » ، وقوله تعالىإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 5 » . وذيل موثّقة إسحاق بن عمّار قال : حدّثني من سمع أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وسأله
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 34 . ( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 129 . ( 3 ) المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 149 150 . ( 4 ) البقرة ( 2 ) : 275 . ( 5 ) النساء ( 4 ) : 29 .