ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب إلّا قرضاً على المستحقّ ، فيحسبها حينه عليه زكاة مع بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على شرائط الوجوب ( 11 ) ،
شرح
محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسَّم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال
إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان « 1 » .
وصحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال
ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان
، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال
لا ، ولكن إن ( إذا ) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 2 » .
( 11 ) الزكاة من العبادات ، ولا يجوز تقديمها على وقتها . ويدلّ عليه في خصوص الزكاة صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصف الآخر ستّة أشهر ، قال
يزكّي الذي مرّت عليه سنة ، ويدع الآخر حتّى تمرّ عليه سنة
، قلت : فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك ، قال
ما أحسن ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 285 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 286 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 300 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 49 ، الحديث 4 .