تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦

[ ( مسألة 4 ) : الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة ]

( مسألة 4 ) : الأحوط لو لم يكن الأقوى عدم جواز تأخير الزكاة ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبها الذي يغاير وقت التعلّق كالغلّات ، بل فيما يعتبر فيه الحول أيضاً ؛ لاحتمال أن يكون وقت الوجوب هو وقت الاستقرار بمُضيّ السنة ، بل الأحوط عدم تأخير الدفع والإيصال أيضاً مع وجود المستحقّ ، وإن كان الأقوى الجواز ، خصوصاً مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل إلى شهرين أو أزيد في خلال السنة ، والأحوط عدم التأخير عن أربعة أشهر ( 9 ) ،
شرح
ولا يخفى : أنّ نية الزكاة مع الترديد في كون المال الغائب باقياً أو غير باقٍ لا مانع من صحّتها وإجزائها ؛ لأنّ الترديد في الواقع في المنويّ لا في النية ، والترديد في المنويّ غير مخلّ للجزم بالوجوب على تقدير بقاء المال ، والمخلّ إنّما هو الترديد في نفس النية بأن ينوي أنّ هذا المدفوع إمّا واجب أو نفل . ثمّ على فرض كون ما نحن فيه من قبيل الترديد في النية نقول : لا إشكال في صحّتها وإجزائها في خصوص ما نحن فيه ؛ للإجماع المزبور ، كما في الفائتة الأربع ركعات المردّدة بين الظهرين والعشاء يأتي بها بقصد ما في الذمّة . ( 9 ) قد تقدّم من المصنّف ( رحمه اللَّه ) في المطلب الأوّل من زكاة الغلّات في المسألة الثالثة : أنّ وقت تعلّق الزكاة عند المشهور من المتأخّرين هو حين اشتداد الحبّ في الزرع ، وحين بدوّ الصلاح في ثمرة النخيل ، وعند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم . وأنّ الأقوى عنده وهو المختار كون المدار على التسمية ، وتقدّم أيضاً : أنّ وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلّة واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب . وليعلم : أنّ وقت الوجوب فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين هو وقت