[ ( مسألة 5 ) : الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة ]
( مسألة 5 ) : الأفضل بل الأحوط دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة ، سيّما إذا طلبها ؛ لأنّه أعرف بمواقعها ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه إلّا إذا حكم بالدفع إليه لمصلحة الإسلام أو المسلمين ، فيجب اتّباعه وإن لم يكن مقلّداً له ( 13 ) .
شرح
( 13 ) لعلّ وجه كون دفع الزكاة إلى الفقيه أفضل فتوى جماعة من فقهائنا بالاستحباب ، بناءً على شمول قاعدة التسامح للفتوى . والوجه في الاحتياط في دفع الزكاة إلى الفقيه في عصر الغيبة أجزاؤه بلا خلاف من أحدٍ فيه .
ولا يخفى ما في التعليل بكون الفقيه أعرف بمواقعها ؛ إذ لا كلّية له ، بل قد يكون المقلّد أعرف بها من الفقيه .
ووجه القوّة في عدم وجوب الدفع إلى الفقيه حتّى مع المطالبة الأخبار الكثيرة الدالّة على جواز دفع المالك إيّاها إلى مواردها ، لا بأس بالإشارة إلى بعضها .
منها : صحيح أحمد بن حمزة عن أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السّلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة ، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال
نعم « 1 »
وغيره من روايات الباب .
ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ قال
نعم وزده
، قلت : أُعطيه مائة ؟ قال
نعم ، وأغنه إن قدرت أن تغنيه « 2 » .
ومنها : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في الرجل يعطى الزكاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 245 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 259 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 24 ، الحديث 3 .