تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاستقرار بمضيّ السنة بتمامية الشهر الحادي عشر . ووجه عدم جواز تأخيرها ولو بالعزل مع الإمكان عن وقت وجوبها مضافاً إلى الإجماع منّا ، وبه قال الشافعي وأحمد وأبو الحسن الكرخي من الحنفية صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال متى حلّت أخرجها . « 1 » الخبر ، حيث سأل عن جواز تأخيرها ، فأجاب ( عليه السّلام ) بوجوب إخراجها فوراً ؛ أي متى حلّت . ورواية علي بن حمزة عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها « 2 » . والوجه في الاحتياط في عدم تأخير الدفع والإيصال مع وجود المستحقّ ظهور الخبرين المذكورين في عدم جواز التأخير مع وجود المستحقّ فعلًا مطلقاً ولو مع انتظار مستحقّ معيّن أو أفضل . ووجه القوّة في جواز تأخير الدفع والإيصال مع الانتظار المذكور موثّق يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة ؟ فقال إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال نعم لا يضرّك « 3 » ، وصدر هذا الخبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 306 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 52 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 308 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 52 ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 307 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 52 ، الحديث 2 .