تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وله أن يستعيد منه ويدفع إلى غيره ، إلّا أنّ الأحوط الأولى الاحتساب حينئذٍ ( 12 ) .
شرح
نعم يجوز تمليك المال الزكوي بل مطلق المال قرضاً للمستحقّ واحتسابه زكاة عليه حين تعلّق الوجوب بشرط بقاء المقترض على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال الذي تعلّقت به الزكاة على شرائط الوجوب حتّى يحسب زكاة . وفي « الجواهر » : بلا خلاف ولا إشكال . ويدلّ عليه رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث : إنّ عثمان بن عمران قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبان زكاتي ، فقال له أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان لا تردّه فإنّ ردّه عند اللَّه عظيم « 1 » . ( 12 ) وجه جواز استعادة الدافع من الفقير كونه مالكاً لما في ذمّة الفقير ؛ فله استعادة مثل ما ملّكه على الفقير أو قيمته . ولا يجوز له استعادة عين ما دفعه إليه وإن كان موجوداً ؛ لكونه ملكاً للفقير بالقرض ، نعم يجوز للفقير إعادة عين ما ملكه بالقرض . ووجه الاحتياط في الاحتساب : أنّ النصوص الواردة في جواز أداء الزكاة قبل الوقت واردة في مورد احتساب الدين المعطى على الفقير زكاة ، والاستعادة منه والدفع إلى غيره منافٍ للاحتساب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 300 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 49 ، الحديث 2 .