وفيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل وإشكال ، والأقوى ذلك ، والأحوط العدم ( 30 ) .
شرح
موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال
لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده « 1 »
، وفي موثّقة أُخرى عنه عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال
لا ، حتّى يحول عليه الحول وهو عنده « 2 »
، وفي موثّقة ثالثة عنه عن أبي إبراهيم ( عليه السّلام ) قال
لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده « 3 »
حيث إنّ كلمة « عنده » و « في يده » الواقعة في هذه الروايات وغيرها كناية عن تمام التصرّف ؛ خصوصاً قوله ( عليه السّلام )
وهو عنده
في الموثّقة الأُخرى لإسحاق بن عمّار ، وجه الخصوصية : أنّه جملة حالية لبيان هيئة فاعل يحول وهو الحول ؛ أي يحول عليه الحول ، والحال أنّ المال عنده وفي تصرّفه في الحول .
( 30 ) لا يعتبر الحول في وجوب زكاة الغلّات الأربع ، فهل يعتبر في وجوبها فيها تمام التمكّن من التصرّف حال تعلّق الوجوب أو لا ؟ فيه وجهان ، الأقوى اعتباره ؛ لما ذكر في بيان الشرط الخامس من شروط من تجب عليه الزكاة من الروايات الدالّة على عدم وجوب الزكاة في المال الغائب صاحبه ؛ لعدم تمكّنه من التصرّف فيه . وصرّح في بعضها بالوجوب عند أخذه ، وهو كناية عن تمام تصرّفه ، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك « 11 »
حيث إنّ المال الغائب يشمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 93 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 94 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 96 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 11 ) وسائل الشيعة 9 : 95 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 5 ، الحديث 6 .