تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
قال : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الصدقة إنّما تحرم على بني هاشم إذا تمكّنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضاً عن الصدقة ، فإذا حرموه حلّت لهم الصدقة . إلى أن قال ( رحمه اللَّه ) دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد « 1 » ، انتهى . ويظهر الإجماع من « المعتبر » أيضاً ، قال : قال علماؤنا : إذا منع الهاشميون من الخمس حلّت لهم الصدقة « 2 » ، انتهى . فالمستفاد من عبارة هؤلاء الأعلام ونظائرهم جواز أخذ الهاشميين الزكاة بمجرّد عدم التمكّن من الخمس مطلقاً ؛ أي وإن تمكّنوا من الزكاة المندوبة أو من الواجبة من مثلهم . وقال صاحب « الجواهر » ( رحمه اللَّه ) بما حاصله ونعم ما قال إنّه لا دليل على هذا الإطلاق إلّا كون الخمس للهاشمي عوضاً عن الزكاة ، وإنّ الثابت من العوضية رفع حكم حرمة الزكاة فيما لم يتمكّن من الخمس ، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى المتمكّن من المندوبة أو من الواجبة من مثلهم . فالأحوط لو لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً « 3 » . ويمكن الاستدلال عليه بموثّق زرارة المتقدّم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) حيث شبّه ( عليه السّلام ) حلّية الزكاة على الهاشمي بحلّية الميتة على الرجل ، ومعلوم أنّ الميتة لا تحلّ إلّا إذا لم يجد شيئاً من المأكولات ، وكذلك الزكاة لا تحلّ على الهاشمي إلّا إذا لم يتمكّن من زكاة الهاشمي الواجبة والمندوبة من الهاشمي وغيره . وكذا رواية محمّد بن عبد اللَّه العرزمي عن أبيه عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) قال لا تحلّ الصدقة
هامش
( 1 ) الانتصار : 85 . ( 2 ) المعتبر 2 : 586 . ( 3 ) جواهر الكلام 15 : 409 410 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 394 | الشيخ مرتضى بني فضل