نعم لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم ( 34 ) .
شرح
ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال
هي الزكاة
، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال
نعم « 1 » .
ومنها : صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال
إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة ، هذه المياه عامّتها صدقة « 2 » .
ولا يخفى : أنّه قد تداول النذر على بني هاشم والسادة العظام ، والوقف عليهم أكثر بمراتب من الوقف على غيرهم ، ولا قائل بالفرق بين الصدقة الواجبة بالنذر والوقف وغيرهما .
( 34 ) هذه المسألة إجماعية نقلًا وتحصيلًا ، والأخبار الدالّة عليها فوق حدّ الاستفاضة ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) أنّه قال
لو حرّمت علينا الصدقة لم يحلّ لنا أن نخرج إلى مكّة ؛ لأنّ كلّ ما بين مكّة والمدينة فهو صدقة « 3 »
، حيث إنّ الصدقة محمولة على غير الزكاة الواجبة بقرينة الدلالة القطعية من الإجماع بقسميه والأخبار المتواترة على حرمة الواجبة عليهم . وصحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي المتقدّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 272 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 272 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 31 ، الحديث 1 .