تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الزكاة والخمس ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره ، فيُعطى من الزكاة . نعم لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق ( 35 ) ، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه ، ولذا لا يُعطى من الخمس أيضاً بذلك ما لم يثبت صحّة دعواه من الخارج ( 36 ) .
شرح
( 35 ) يحرم الزكاة على من ثبت كونه هاشمياً بالبيّنة والشياع المفيد للعلم أو الموجب للاطمئنان . ومن جهل نسبه وشكّ في كونه هاشمياً في حكم المقطوع بعدم كونه هاشمياً ؛ فيعطى من الزكاة ؛ لأصالة عدم الانتساب عند الشكّ في كونه منهم ، كما أنّه لا يعطى منها من ادّعى كونه هاشمياً ؛ لإقراره بعدم كونه مستحقّاً لها . ( 36 ) من ادّعى أنّه هاشمي لا يثبت نسبه وكونه هاشمياً بمجرّد ادّعائه ما لم يثبت بالبيّنة والشياع ، فلا يعطى له الخمس ما لم يثبت صحّة دعواه بأحد الطريقين . وحكي عن كاشف الغطاء الاكتفاء بادّعائه مع عدم مظنّة الكذب ، وأنّ الأحوط طلب الحجّة منه على دعواه ، وأمّا ادّعاؤه في الفقر فمسموع « 1 » . وأورد عليه صاحب « الجواهر » بأنّ الانتساب لا يثبت بمجرّد الدعوى « 2 » . قلت : مدّعي نسب الهاشمية لا يدفع إليه الخمس ما لم يثبت صحّة دعواه في الخارج بالبيّنة أو الشياع ، ولا الزكاة من جهة ادّعائه النسب المذكور إلزاماً له بإقراره بعدم الاستحقاق ، وهذا بخلاف ما لو ادّعى استحقاقه للخمس فإنّه يقبل بلا خلاف ولا إشكال ، كمدّعي استحقاق الزكاة ما لم يعلم خلاف دعواه ، وقد تقدّم تحقيق ذلك في شرح المسألة العاشرة من مسائل « القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها » ، فراجع .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 356 / السطر 24 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 : 407 .