كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار ( 31 ) ، ولكن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ( 32 ) ،
شرح
ومنها : خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، فقال
هي الزكاة
، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال
نعم « 2 » .
ومنها : موثّقة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قلت له : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم ؟ فقال
نعم إنّ صدقة الرسول تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، ولا تحلّ لهم صدقات إنسان غريب « 3 »
، وغيرها من روايات الباب وغيره من الأبواب .
( 31 ) هذه المسألة إجماعية . ويدلّ عليه موثّق زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في حديث قال
إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم
، ثمّ قال
إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة « 1 » .
( 32 ) يظهر من جماعة من العلماء : أنّه إذا قصر الخمس عن كفاية الهاشميين جاز لهم أخذ الزكاة الواجبة على قدر الكفاية زائداً عن قدر الضرورة . ونسبه العلّامة ( رحمه اللَّه ) في « المختلف » إلى الأشهر ، وحكي عن السيّد ( رحمه اللَّه ) في « الانتصار » أيضاً ،
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 275 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 6 .
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 276 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 33 ، الحديث 1 .