كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعارض وإن كان الأقوى خلافه ( 33 ) .
شرح
لبني هاشم إلّا في وجهين : إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءً فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض « 1 » .
( 33 ) هل يحرم على الهاشمي غير الزكاة من الصدقات الواجبة بالأصل كالكفّارات والهدي الواجب والمظالم الواجبة واللقطة ، وغيرها كمجهول المالك والوقف ، أو بالعارض كالصدقات الواجبة بالنذر وأخويه والوصية ؟
فيه خلاف بين أصحابنا ؛ حكي عن السيّد والشيخ والمحقّق والعلّامة إلحاقها كلّها بالزكاة ، واستدلّ عليه بالإجماع المحكي عن السيّد والشيخ والمحقّق ، وبإطلاق الصدقة في كثير من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السّلام ) ، فراجع إلى الأبواب التاسع والعشرين والحادي والثلاثين والثاني والثلاثين من أبواب المستحقّين للزكاة من « الوسائل » .
ولا يخفى ما فيه : من أنّ الإجماع غير ثابت بل موهون بمصير جماعة من القدماء وأكثر المتأخّرين إلى خلافه ، وأنّ إطلاق الصدقة منصرف إلى الزكاة بقرينة الأخبار المصرّحة بذلك :
منها : خبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ، فقال
هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض « 2 »
، وفي سند الخبر مفضل بن صالح أبو جميلة كذّاب يضع الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 275 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 32 ، الحديث 4 .