وأمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز ؛ لتمكّنها من تحصيلها بتركه ( 26 ) . وكذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها ( 27 ) . نعم لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط ، لا يجوز له أن يدفع إليها ، ولا لغيره مع يسار الزوج وكونه باذلًا ( 28 ) .
شرح
( 26 ) وجه الجواز اندراجها في إطلاق الأدلّة وعمومها بعد عدم وجوب نفقتها للزوج بالنشوز مع إمكان منع صدق الغني عليها . ومجرّد القدرة على الطاعة وتحصيل النفقة لا تدرجها في الغني ، وإلّا لم يجز إعطاؤها للفقير أيضاً فيما تمكّن من تحصيل مئونته بالسؤال ، والمسألة مشكلة جدّاً ولا يترك الاحتياط .
ووجه عدم الجواز كونها متمكّنة من تحصيل نفقتها بسهولة بترك النشوز . وادّعى في « المعتبر » الإجماع على عدم جواز إعطاء الزكاة للناشزة ، قال : لا تعطى الزوجة من سهم الفقراء والمسكينة مطيعة كانت أم عاصية إجماعاً ؛ لتمكّنها من النفقة « 1 » ، انتهى . وفي « كشف الغطاء » : والزوجة الناشزة حكمها في المنع حكم غيرها « 2 » .
( 27 ) وذلك لصدق الفقير عليها مع عدم وجوب نفقتها على زوجها ، وإطلاق الزوجة عليها كالدائمة لا يوجب منعها من الزكاة ؛ لأنّ الزوجة بما أنّها زوجة ليست مانعة من الزكاة ، بل بما أنّها لازمة وواجبة نفقتها على الزوج مانعة .
( 28 ) لكونها حينئذٍ لازمة على الزوج ؛ فتدخل في عموم العلّة في صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج
وذلك أنّهم عياله لازمون له « 3 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 582 .
( 2 ) كشف الغطاء : 356 / السطر 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 .