ولو عال أحداً تبرّعاً جاز له ولغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق ؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّا ( 22 ) . ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها وإن أنفقها عليها ، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب ( 23 ) .
شرح
لاحقة بذي الصنعة بل من أفراده ، ويصدق عليها أنّها غنية قوّة .
( 22 ) وفي « المدارك » : إجماعاً منّا ؛ لأنّه داخل في الأصناف المستحقّين ، ولم يرد في منعه نصّ ولا إجماع « 1 » ، انتهى .
وموثّق أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال
لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول . « 2 »
الخبر ، محمول على واجبي النفقة ؛ فلا يشمل غيرهم حتّى الأقرباء .
وقد ورد في بعض الروايات المعتبرة : أنّ دفع الزكاة إلى الأقرباء الغير الواجبي النفقة أفضل ، كما في موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال : قلت له : لي قرابة أُنفق على بعضهم وأُفضّل بعضهم على بعض ، فيأتيني إبّان الزكاة أفأُعطيهم منها ؟ قال
مستحقّون لها ؟
قلت : نعم ، قال
هم أفضل من غيرهم ، أعطهم . « 3 »
الحديث .
( 23 ) إذا كان الزوج فقيراً جاز لزوجته دفع زكاتها إليه ، ويجوز له صرفها لنفسه ، وكذا يجوز له إنفاقها لمن وجبت نفقته عليه ؛ فإذا قبض الزوج زكاة زوجته ملكها فيجوز له إنفاقها لنفس زوجته التي أخذها منها ؛ وذلك لإطلاق أدلّة جواز
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 248 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 244 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 245 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 15 ، الحديث 2 .